حميد بن زنجوية

205

كتاب الأموال

( 321 ) أنا حميد قال أبو عبيد : فقد تتابعت الآثار بالكراهية بشراء أرض الخراج . وإنما كرهها / الكارهون من جهتين : إحداهما أنها فيء للمسلمين . والأخرى أن الخراج صغار . وكلاهما داخل في حديثي عمر اللذين [ ذكرناهما ] « 1 » . أحدهما : قوله : « ولا يقرّنّ أحدكم بالصّغار بعد إذ نجاه الله منه » . ووافقه على ذلك عبد الله بن مسعود ، وعبد الله بن عباس ، وابن عمر ، وعبد الله بن عمرو ، وقبيصة بن ذؤيب ، وغيرهم في هذه الأحاديث التي ذكرناها . ومذهبه في الفيء ، قوله لعتبة بن فرقد حين اشترى الأرض : « هؤلاء أهلها » ؛ يعني المهاجرين والأنصار ، ووافقه على ذلك عليّ بن أبي طالب « 2 » ، وذكر حديثه . ( 322 ) أنا أبو نعيم أنا المسعودي عن أبي عون عن رجل عن عليّ أنّ دهقانا من أهل عين التّمر أسلم ، فأتى عليّا ، فأخبره بذلك ، فقال له عليّ : أمّا أنت فلا جزية عليك ، وأما أرضك فللمسلمين . فإن شئت فرضنا لك . وإن شئت جعلناك قهرمانا « 3 » على أرضك ، فما أخرج الله منها من شيء أتيتنا به « 4 » . ( 323 ) أنا حميد أنا قبيصة أنا سفيان عن سلمة بن كهيل عن ثعلبة بن يزيد الحماني ، قال : بلغ عليّا عن السواد فساد ، فقال : من ينتدب ؟ فانتدب له ثلاثمائة . فقال : لولا أن تضرب وجوه قوم عن مالهم « 5 » ، لقسمت السواد بينهم « 6 » .

--> ( 1 ) في الأصل ( ذكرانا ) والمثبت من أبي عبيد . ( 2 ) انظر أبا عبيد 102 - 103 . ( 3 ) القهرمان هو كالخازن والوكيل والحافظ لما تحت يده ، بلغة الفرس كما في النهاية لابن الأثير 4 : 129 . ( 4 ) تقدم بحثه برقم 187 . ( 5 ) كذا هنا . وعند أبي عبيد ( مياههم ) . والذين أخرجوا الحديث لم يذكروا هذه اللفظة . ( 6 ) أخرجه أبو عبيد 103 عن قبيصة بهذا الإسناد مثله ، إلا ما ذكرته ويحيى بن آدم 44 ، بلا 266 ، هق 9 : 135 من طريق حبيب بن أبي ثابت عن ثعلبة عن عليّ بلفظ : ( لولا أن يضرب بعضكم وجوه بعض ، لقسمت السواد بينكم ) . وبنحو هذا اللفظ أخرجه أبو يوسف 36 - 37 بلاغا بلا إسناد . وإسناد ابن زنجويه حسن لأجل ثعلبة بن يزيد الحماني ، فإنه ( شيعي صدوق ) ، كما في التقريب 1 : 119 ، وفيه ( الحماني بكسر المهملة وتشديد الميم ) . ولأجل قبيصة وهو ابن عقبة ، وقد مضى أنّه صدوق . وفي الإسناد سلمة بن كهيل ، وهو ( ثقة ) كما في التقريب 1 : 318 .